الشيخ محمد رضا الحكيمي
379
أذكياء الأطباء
السلطان وأنتم نيام توجديه انك أبصرت مناما في أنّ القاضي مظلوم . وعرفها ما تقول ، هذا يمكن . ولما تكاملت عافيتها ، وكان الملك العادل نائما عندها وهي إلى جانبه انتبهت في أواخر الليل ، وأظهرت انها مرعوبة وأمسكت فؤادها وبقيت ترتعد وتتباكى ، فانتبه السلطان وقال : ما لك ؟ وكان يحبّها كثيرا فلم تجبه مما بها . فأمر بإحضار شراب تفّاح وسقاها ورشّ على وجهها ماء ورد . وقال : أما تخبريني أيش جرى عليك وأيش عرض لك ؟ فقالت : يا خوند منام عظيم هالني ، وكدت أموت منه . وهو انني رأيت كأنّ القيامة قد قامت ، وخلق عظيم ، وكان في موضع به نيران كثيرة تشعل وناس يقولون هذا للملك العادل لكونه ظلم القاضي . ثم قالت : هل فعلت قطّ بالقاضي شيئا ؟ فما شكّ في قولها وانزعج ، ثم قام لوقته وطلب الخدام وقال : امضوا إلى القاضي وطيّبوا قلبه وسلّموا عليه عنّي ، وقولوا له يجعلني في حلّ مما تمّ عليه وان جميع ما وزنه يعاد إليه ، وما أطالبه بشيء فراحوا إليه وفرح القاضي غاية الفرح بقولهم ، ودعا للسلطان وجعله في حلّ . ولما أصبح أمر له بخلعة كاملة وبغلة وأعاده إلى القضاء ، وأمر بالمال الذي وزنه أن يحمل إليه من الخزانة . وان جميع ما باعه من الكتب وغيرها تسترجع من المشترين لها ويعطوا الثمن الذي وزنوه . وحصل للقاضي الفرج بأهون سعي وألطف تدبير . معالجته الملك وحصوله على أموال وخلع : قال : ولما كان الملك العادل بالشرق ، وذلك في سنة عشر